محمد أبو زهرة

3678

زهرة التفاسير

القرآن هو المعجزة الكبرى قال تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 13 إلى 16 ] أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 13 ) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 14 ) مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ( 15 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 13 ) . أَمْ هنا بمعنى ( بل ) ، فهي منقطعة وسياق القول أنهم بطلبهم أن ينزل على النبي صلى اللّه عليه وسلم كنز من السماء أو يكون معه ملك ينكرون المعجزة القرآنية ، فواجههم اللّه تعالى بالتحدى المتجدد المستمر ، والإضراب هنا فيه انتقال إلى هذا التحدي . لقد تحداهم القرآن الكريم أن يأتوا بعشر سور مثله فعجزوا فتحداهم بسورة فعجزوا ، وقد صور الزمخشري أن الانتقال من العشر إلى الواحدة تنزّل في التحدي كمن يقول لمن يتعلم الكتابة ، اكتب عشرة أسطر فلا يستطيع ، فيقول له اكتب سطرا فإذا لم يكتب كان ذلك دليلا على العجز المطلق ، ولقد ادعوا على النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه افتراه ، فتحداهم أن يأتوا بعشر سور مثله مفتريات ، مثله في حسن